رفيق العجم

15

موسوعة مصطلحات ابن خلدون والشريف علي محمد الجرجاني

منه ، فيذهب رسم تلك الصنائع جملة ، كما يذهب النقّاشون والصوّاغ والكتّاب والنسّاخ وأمثالهم من الصنائع لحاجات الترف . ولا تزال الصناعات في التناقض ما زال المصر في التناقص إلى أن تضمحل . ( مقد 2 ، 940 ، 19 ) استحسان - إذا تدبّر ( الحاكم ) ما أمره به اللّه تعالى ، فليستحضر حكم تلك الواقعة ، لا برأي واستحسان . قال الشافعي - رحمه اللّه تعالى - من استحسن فقد شرع وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( الأنبياء : 29 ) بل بالنقل الصريح ، أو بذل الجهد في درك الحق من أهل الاجتهاد وبطرقه المعتبرة . ( رس ، 114 ، 7 ) استخلاف - إنّ الإنسان رئيس بطبعه بمقتضى الاستخلاف الذي خلق له ؛ والرئيس إذا غلب على رئاسته وكبح عن غاية عزّه تكاسل حتى عن شبع بطنه وري كبده ؛ وهذا موجود في أخلاق الأناسي . ولقد يقال مثله في الحيوانات المفترسة ، وإنّها لا تسافد إذا كانت في ملكة الآدميين فلا يزال هذا القبيل المملوك عليه أمره في تناقص واضمحلال إلى أن يأخذهم الفناء . ( مقد 2 ، 512 ، 3 ) - إذ قد بيّنا حقيقة هذا المنصب ، وأنّه نيابة عن صاحب الشريعة في حفظ الدين وسياسة الدنيا به ، سمّي خلافة وإمامة ، والقائم به خليفة وإماما . وسمّاه المتأخرون سلطانا حين فشا التعدّد فيه واضطرّوا بالتباعد وفقدان شروط المنصب إلى عقد البيعة لكل متغلّب فأمّا تسميته فتشبيها بإمام الصلاة في اتباعه والاقتداء به ؛ ولهذا يقال الإمامة الكبرى . وأمّا تسميته خليفة فلكونه يخلف النبي في أمّته ، فيقال خليفة بإطلاق ، وخليفة رسول اللّه . واختلف في تسميته خليفة اللّه . فأجازه بعضهم اقتباسا من الخلافة العامّة التي للآدميين في قوله تعالى إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ( البقرة : 30 ) وقوله جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ ( الأنعام : 165 ) . ومنع الجمهور منه ؛ لأنّ معنى الآية ليس عليه ؛ وقد نهى أبو بكر عنه لما دعي به ، وقال : « لست خليفة اللّه ، ولكنّي خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » ؛ ولأنّ الاستخلاف إنّما هو في حق الغائب وأمّا الحاضر فلا . ( مقد 2 ، 579 ، 9 ) استطهار - الاستطهار بعد تحقّق الطهارة مطلوب طلبا مؤكّدا . ( رس ، 120 ، 6 ) استقامة - الاستقامة شرط في الكشف المفضي إلى العلم الإلهامي الذي هو تجلّي الحقائق في القلب على ما هي عليه في نفس الأمر من غير خلل ولا انحراف . ( شف ، 40 ، 21 )